محمود حاج قاسم
121
الأورام والسرطان وعلاجه في الطب العربي الإسلامي
المكاوي بالنار ، فكثيراً يندفع عند قطعها دم كثير فتبادر إن غلبك الدم فتكويها . فإن رأيت العليل جباناً ويفزع من القطع اتركه يومين ، ثم زد الرصاص فلا تزال تفعل ذلك حتى ينقطع ويسقط من ذاته . . . وأحذر أن تعرض لقطع الثؤلول يكون كمد اللون قليل الحس سمج المنظر فإنه ورم سرطاني ) ) « 1 » . وأما عن البثور التي تعرض في الغلفة والكمرة وهو ما نسميه اليوم بثآليل التناسل فيقول : ( ( كثيراً ما يعرض هذا البثر في الإحليل وهو نتوء لحمي سمج ويكون منه خبيث وغير خبيث ، فالغير الخبيث ينبغي أن تعلقه بصنارة لطيفة وتقطعه حتى تنقيه كله . . . ثم تعالجه . . . وأما إن كان البثر خبيثاً سمج فينبغي أن تستعمل فيه الكي بعد قطعه وجرده ) ) « 2 » . وعن علاج المسامير والثآليل اليابسة يقول : ( ( فينبغي أن يشق ما حول المسمار ويمسك بمنقاش أو بصنارة ويقلع من أصله ثم تعالجه وإن شئت كويته . . . ) ) . ( ( وأما الثآليل اليابسة فالواحدة منها هو نتو صغير خشن متلبد مستدير فوق سطح البدن وكثيراً ما يعرض في أيدي الصبيان وعلاجه أن تمد الثؤلول وتقطعه أو تحزمه بخيط حرير أو بشعرة حتى يسقط وإن شئت كويته ) ) . وأخيراً عن معالجة الثآليل النابتة في طرف الأنف يقول الزهراوي :
--> ( 1 ) - المصدر نفسه : ص 377 . ( 2 ) - الزهراوي : التصريف ص 395 .